السيد كمال الحيدري

221

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

ترك عادته وعلى الرجوع إلى طاعة الله ( عزّ وجلّ ) أبداً ، وإنّ المقصّر إذا عرف عمل وأطاع » « 1 » . 9 عن النبىّ صلّى الله عليه وآله قال للإمام علىّ عليه السلام : « لولا أنّى أخاف أن يقال فيك ما قالت النصارى في المسيح لقلت اليوم فيك مقالة لا تمرّ بملأ من المسلمين إلّا أخذوا تراب نعليك وفضل وضوئك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون منّى وأنا منك ، ترثني وأرثك » « 2 » . 10 عن عبد الرحمن بن كثير قال : « قال أبو عبد الله عليه السلام يوماً لأصحابه : لعن الله المغيرة بن سعيد ولعن الله يهودية كان يختلف إليها يتعلّم منها السحر والشعبذة والمخاريق ، إنّ المغيرة كذب على أبى عليه السلام فسلبه الله الإيمان ، وإنّ قوماً كذبوا علىّ . ما لهم ؟ أذاقهم الله حرّ الحديد ! فوالله ما نحن إلّا عبيد الذي خلقنا واصطفانا ، ما نقدر على ضرّ ولا نفع ، وإن رحِمنا فبرحمته ، وإن عذَّبنا فبذنوبنا ، والله ما لنا على الله من حجّة ، ولا معنا من الله براءة ، وإنّا لميّتون ومقبورون ومنشرون ومبعوثون وموقوفون ومسؤولون . ويلهم ! ما لهم لعنهم الله ؟ لقد آذوا الله وآذوا رسوله صلّى الله عليه وآله في قبره وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي صلوات الله عليهم ، وها أنا ذا بين أظهركم لحم رسول الله وجلد رسول الله صلى الله عليه ؛ أبيت على فراشي خائفاً وجلًا » « 3 » . 11 عن ابن أبي عمير قال : حدّثنا بعض أصحابنا قال : « قلت لأبى عبد الله عليه السلام : زعم أبو هارون المكفوف أنّك قلت له : إن كنت تريد

--> ( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : ص 650 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 227 . ( 3 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 25 ، ص 289 .